دَعْ قاتلـي يرتــَوي مُستأنِســا بدمـي وسـلْ حضارتـيَ الخرسـاءَ عن ألمـي
سلْ حاضـري عن يـدٍ تجتثُّ أوردتي سـل ِالجماجـمَ من عـُـرْبٍ ومن عَجـَـم
عـن قِصَّتـي وأنـا المقتـولُ في عَلـَن ٍ والسِّــرُ أنـِّي عــراقٌ لو يـبوحُ فمـــي
أكـانَ ذنبـي وجـودَ النفـطِ في بدنــي أم كـانَ ذنبـي وجـودَ اللهِ فـي علَمـي؟
أم أن ذنـبــي يــد المـحتــل تكــتبـــه في مجلس الأمن أو في هيئة الأمـم؟
فأقــرأُ الذنـــبَ بالعينــين ِمُنتبهـــــاً فأبصـــرُ الذنــبَ مكتــوبـاً بـلا قلــــم
وأبصـرُ اللعنـة َالحمـراءَ تنزلُ بــي كالـرجس ِينـزلُ فوقَ الطـاهر ِالعلـــم
*****
دَعْ قاتلي يشعلُ النيرانَ في جَسَدي فقــد أرى النــورَ في زِنـزانةِ الظُّلــم
ماذا أكونُ..؟ لغاتُ الأرض ِتعرفنـي هذا الوجـودُ وما قد كـانَ مِـنْ عـــدم
إنَّ الــذي يجهــلُ الدنيــا لَيعرفنـــي جسماً وروحاً،ومِن رأسي إلى قدمي
الشِّعر يعجزُ عـنْ صَوْغي وقافيـــة ٌ عجماءُ تقصرُ عَنْ لحْنِي وعن نغمي
أنـا العـراقُ سقيـتُ الظامئيـنَ دمـي ومـا سُقِيـتُ سـوى الأشعـار ِوالكلـِـم
*****
دعْ قاتلـي ينثرُ الأشـلاءَ في كفنــي ويرسـِـلُ اللحـدَ دستـوراً إلى الأُمـــم
ويرســمُ الرأسَ محمــولاً وقبَّعــــة ٌ صُغـرى عليـهِ إلـى الأنعـام ِوالغنـــم
إلى الألــى عَبَّــدوا دربـاً أمـرُّ بـــهِ كيمـا أشاركَهـــم فــي آخِــر القِمـــم
يا لعنة َالقِمـم ِ"الحُبلى بأبْؤسِـهـا" كـان العـزاءُ ودفنـي خيــرَ مُختتـَـــم
دع قاتلي،فهمُ الباعوا وما قبضـوا حتى قُتِلـتُ وقد كانــوا ذوي رحمــي
بئسَ الطوائفُ أرعاهــا وتُسلِمنــي للقاتليــنَ وبئــسَ الحُكـْـمُ مـن حََكـَـم
وبئــسَ جامعــة ٌللعـُــرْبِ ناسجـــة ٌ ضميرَها من رُؤى صهيونَ لا الحرم
وبئستِ الوحدة ُالكُبرى ومَنْ رفعوا شعارَهــا ثـم هـمْ نامــوا ولـم تقـــُــم
*****
يا قاتلــي في دمـي مجــدٌ لسافكـــهِ فهو الصراعُ صـراعُ الدِّيـن ِوالقِيـَــم
ما مجدُ روما سوى مجدٍ تؤسِّســـهُ من نزفِ جُرحي ومن فيضي ومن كرمي
والــبيــتُ أســــودُ إلا أنَّ قــائلـــــة ً تقـولُ أبيـضُ والأكـوانُ في صَمَـــم
والجاهلونَ على الدَّعوىْ فما صنمٌ يقـومُ إلا وهـمْ مـن عابـدي الصنـــم
مـاذا جنـيتُ مِـنَ الدنـيا وساستِهــا إلا فمــاً يرتــوي مُستــأنِســاً بدمــي
إلا يــداً مِلــؤهــا نـــارٌ تحــرِّقنــــي لأستحيــلَ رمــاداً من لظى سَقمــــي
أفٍّ لهــا أمــة ًماتـــتْ حقيـقـتُهــــا واليــومَ تحفــلُ بالأوهــام ِوالحُلـُــــم
في سـاح ِصهيـونَ تلقاها بلا قــدم ِ عـرجــاءَ راكضـة ًفـي زيِّ مُنهــــزم
تشكو الضياعَ وتبكي أمسَها جزَعاً وتصـرخُ الآه مِـن جُـرْح ٍومِـن ورم
الآنَ تسـألُنـي عـن قاتلـتي سفهَـــاً وهيَ التي قطعتْ مَعْ قاتلِي رحِمــيألقيت في قاعة أم الربيعين ـ جامعة الموصل يوم الثلاثاء الموافق 30/3/2010 .





